فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 10

وسبق للإمام الحسين - رضي الله عنه - أن ارتاب من كتبهم وقال:"إن هؤلاء أخافوني، وهذه كتب أهل الكوفة، وهم قاتلي"12، وقال - رضي الله عنه - في مناسبة أخرى:"اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا"13؛ قال الرافضي الشيعي حسين كوراني:"أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين - عليه السلام -، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلًا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشًا لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة؛ يبتلع كل موقفه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين، لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه:"قاتلوا من مرق عن الدين، وفارق الجماعة ...".14"

وقال حسين كوراني أيضًا:"ونجد موقفًا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة؛ يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين - عليه السلام - ويصيح: أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة علي - عليه السلام -، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام، أو من جماعة شبث، وغيره الذين كتبوا ... ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار ..."15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت