وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم. و (تارة) يروى عن عمر عن أبان بلا واسطة [1] ». وقال في أبان بن أبي عياش: «ونسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه» [2] .
وقد حاول الشيخ أبو القاسم الخوئي أن يدفع ثبوت هذه الدلائل على وضع كتاب سليم بثلاثة وجوه:
أولها: أن كتاب ابن الغضائري الذي جاءت فيه هذه الإشارة لم تثبت نسبته إليه.
والثاني: أن هذا الحديث المصرح بأن الأئمة ثلاثة عشر لم يصل إلينا فيما طالعه هو نفسه، أو طالعه الحر العاملي صاحب «الوسائل» من نسخ كتاب سُليم.
والثالث: ما نقله عن الفاضلين: التفرشي من هامش النقد، والميرزا الاسترابادي من رجاله الكبير؛ حيث صرحا بأن الذي وصل إليهما من نسخة هذا الكتاب فيه أن عبد الله بن عمر وعظ أباه عند موته [3] . وفيه أن الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل، وهم رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ مع الأئمة الاثني عشر [4] . ولا محذور عندهم في أحد هذين.
(1) - الكلام عن أسانيد الكتاب هو موضوع الفقرة التالية من هذا البحث.
(2) - عن العلامة الحلي: خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ـ ص 162، 163.
(3) - وهذا وارد في كتاب سليم المطبوع بين أيدينا بالفعل، وذلك أن عليا ذَكَّرَ ابن عمر بأنه قال لأبيه عند موته: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال الصحيفة التى كتبناها بيننا، والعهد في الكعبة في حجة الوداع .. انظر كتاب سليم ـ ص 206.
(4) - انظر كتاب سليم ـ ص 201، 253، 299.