وقد قال العلامة الحلي معلقا على ما نقله من كلام ابن الغضائري «والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه» [1] . وهذا يعني أن الكتاب في زمانه كان مشتملا على الخبر المذكور فيه أن الأئمة ثلاثة عشر. وفي «بحار الأنوار» حديث طويل من كتاب سليم برواية أبان عن سليم عن سلمان الفارسي، وفيه أن الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ قال: «إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار رجلين: أحدهما أنا فبعثني، والآخر علي بن أبي طالب. وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة ...، وإنَّ الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء ...» [2] . وقال المجلسي في التعليق عليه: «قوله: فاختار بعدنا اثني عشر، لعله كان بعدي فصحف، أو كان أحد عشر وعلى تقدير صحة النسخة يحتمل أن يكون المراد بقوله ــ صلى الله عليه وآله ــ بعدنا بعد الأنبياء أو يكون الاثنا عشر بضم أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ مع الأحد عشر تغليبا، وهذا أحد وجوه القدح في كتاب سليم بن قيس مع اشتهاره بين أرباب الحديث. وهذا لا يصير سببا للقدح، إذ قلما يخلو كتاب من أضعاف هذا التصحيف والتحريف، ومثل هذا موجود في الكافي وغيره من الكتب المعتبرة كما لا يخفى على المتتبع» [3] .
(1) - العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ـ ص 163.
(2) - وهذا هو الحديث الخامس والأربعون من كتاب سليم ـ 379: 383.
(3) - العلامة محمد باقر المجلسي: بحار الأنوار ـ 22/ 148: 150. ومن هذا أخذ محمد باقر الأنصاري تعليقه في كتاب سليم ـ ص 380 حيث قال: التصحيف إما في (بعدنا) وأنه كان في الأصل (بعدي) ، أو في (اثني عشر) وأنه كان في الأصل (أحد عشر) .