الصفحة 16 من 58

أقول: وهذا الحديث هو المشار إليه في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب المعروف بابن برينة في رجال النجاشي الذي قال فيه: «كان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين بن الشيبة العلوي الزيدي المذهب، فعمل له كتابا وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين، واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الأئمة اثنا عشر من ولد أميرالمؤمنين ...، وكان هذا الرجل كثير الزيارات، وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير، سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين ـ عليه السلام» [1] .

وبذلك يكون الخبر الذي أشار إليه ابن الغضائري موجودا في كتاب سُليم قبل نهاية القرن الرابع الهجري، وكان موجودا في زمان العلامة الحلي (ت726هـ) ، وفي زمان محمد باقر المجلسي (ت1110هـ) ، وهو بعد ذلك في النسخة المطبوعة المتداولة الآن.

والشيخ أبو القاسم الخوئي كان قد ذهب في أول أجزاء معجمه أيضا إلى القطع بنفي نسبة «كتاب الضعفاء» أو «الرجال» لابن الغضائري أحمد أو لأبيه الحسين بن عبيد الله برغم أنها ثابتة للابن عند مثل ابن طاووس والعلامة وابن داود؛ بل هو رأي أكثر علماء الرجال الاثنا عشرية من زمان ابن طاووس. وقد اعتمد الشيخ الخوئي على أن الكتاب لم يرد في إجازة العلامة الحلي، ولم يذكره النجاشي والشيخ الطوسي برغم ذكرهما لابن الغضائري في عدد من المواضع، وقد نقل النجاشي عنه في ترجمة الخيبري قولا غير مطابق لما جاء في ترجمة الخيبري بالكتاب المنسوب لابن الغضائري. وأضاف إلى ذلك بعض الاختلافات في النقل عنه، واختصاص بعض نسخه بتراجم لا توجد في بقية النسخ [2] .

(1) - عن الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 20/ 276.

(2) - راجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 1/ 95، 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت