الصفحة 17 من 58

أقول: عدم ورود الكتاب في إجازة العلامة الحلي لا يلزم عنه عدم إقراره بثبوته، ولا أن الكتاب غير ثابت في نفسه عند غيره، والظاهر خلاف ذلك في اعتماد العلامة على كتاب ابن الغضائري في الخلاصة، والخوئي نفسه يسلم بذلك ويذكره غير مرة.

وأما عدم ذكر الكتاب عند النجاشي والشيخ الطوسي؛ فلا شيء فيه لأنهما معاصران لابن الغضائري، وقد تكون الشبهة قوية لو أنهما ترجما له وذكرا جميع كتبه مع إهمال ذكر هذا الكتاب؛ لكنهما لم يخصاه بترجمة وإن ذكراه في بعض المواضع ونقلا بعض أقواله في الرجال. وقد تكون الشبهة قوية أيضا لو كان الكلام عن نفي نسبة الكتاب للوالد الحسين بن عبيد الله بن الغضائري فقط، وهو المترجم له عند النجاشي والشيخ اللذين لم يذكرا الكتاب بين كتبه، وقد ذكر الخوئي ورود الكتاب في إجازتي الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي والآغا حسين الخونساري منسوبا إلى الحسين بن عبيد الله الوالد؛ لكنَّ المحقق الشيخ أبا الهدى الكلباسي جمع عددا من الشواهد والقرائن على أن الكتاب من تأليف الابن أحمد بن الحسين [1] .

(1) - راجع الكلباسي: سماء المقال ـ 1/ 76 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت