فهرس الكتاب
وفي افتتاحية كتاب سليم الذي بين أيدينا الآن بيان طرقه الأربعة التي رواها رجل يظهر من تواريخ سماعه عن شيوخه أنه كان حيا في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وتنتهي جميعا إلى الشيخ الطوسي، وهو يروي الكتاب من طريق ذلك الصيرفي الضعيف الكذَّاب، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. ثم يذكر له إسنادا آخر عن شيخه الحسين بن عبيد الله الغضائري (ت411هـ) يرويه من ثلاثة طرق عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان، عن سليم [1] . وفيه حكاية تسليم أبان نسخةَ كتاب سُليم لعمر بن أذينة [2] . لكن أسانيد هذه الحكاية ــ إذا سلمنا جدلا بسلامة رجالها عندهم ــ ليست من طرق الكتاب عند الشيخ الطوسي؛ فلم يذكرها في الفهرست والمفترض أنها حاصلة عنده قبل تاريخ وفاة شيخه الغضائري، وهو قد أَلَّفَ الفهرست بعد وفاة الغضائري وابنه أحمد بن الحسين على التحقيق [3] . وقد عارض الشيخ الخوئي كلام ابن الغضائري السابق في أنَّ أسانيد كتاب سُليم تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عياش عن سليم، ويروى عن عمر عن أبان بلا واسطة .. عارضه بأن عمر بن أذينة غير مذكور أصلا في طريقي النجاشي والشيخ [4] .
(1) - وعلى هذا يكون لكتاب سليم المطبوع المتداول أربعة طرق تنتهي إلى الشيخ الطوسي، وهو يرويه عن سليم من أربعة طرق؛ فيكون الحاصل من ذلك ستة عشر طريقا زعم محمد باقر الأنصاري أنها جميعا صحيحة معتبرة، وإذا أضفنا هذا إلى ما سبقت الإشارة إليه؛ نكون قد ذكرنا الأسانيد الاثنين والعشرين التي أوردها في توثيق كتاب سليم جميعا على أنها أسانيد نسخة عبد الرزاق بن همام، ونسخة حماد بن عيسى، ونسخة ابن أبي عمير .. راجعه: مقدمة تحقيق كتاب سليم ـ ص 66، 68.
(2) - وراجع المجلسي: بحار الأنوار ـ 1/ 76: 79.
(3) - راجع مقدمة الطوسي للفهرست ـ ص 32.
(4) - انظر معجمه ـ 9/ 235..ولقائل أن يقول: يحتمل أن نسخة ابن الغضائري، وهي مخالفة لما بين أيدينا من كتاب سليم، لها طرق أخرى يصدق فيها نقده. لكن أيما كان الأمر فكل هذه الطرق لا يثبت منها شيء ألبتة.