فهرس الكتاب
وقد سبق أن ذكرت أن الكليني روى عن سُليم بن قيس في مواضع متعددة بالكافي وروضته دون أن يذكر في واحد منها ذلك الكتاب، ودون أن يروي فيها عن سُليم بالإسناد المذكور في الإجازة؛ لأنَّ حماد بن عيسى في روايات الكليني لا يروي عن أبَان بن أبي عَيَّاش مباشرة، وإنما يروي عنه بواسطة أو اثنتين .. تارة يروي عن عمر بن أذينة عن أبان [1] , وتارة أخرى يروي عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان [2] ، وثالثة يروي عنهما معا عن أبان [3] ، ورابعة يروي عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمر بن أذينة عن أبان عن سليم بن قيس [4] . ولئن غضضنا الطرف عن هذا الاختلاف الظاهر في تلك الأسانيد جميعا في مجال الروايات المتفرقة؛ فكيف نغض الطرف عنه حينما نتكلم عن إسناد كتاب واحد مجتمع؟!!
وهكذا لا نجد في طرق كتاب سُليم طريقا واحدا يسلم مما يبطله، أو يجعله في موضع الضعف الشديد الذي لا يصح معه الاحتجاج، ولا الاستدلال على ثبوت الكتاب به.
(1) - راجع الكليني: الكافي ـ 1/ 44، 46، 2/ 323.
(2) - راجع السابق ـ ص 62، 529، 539.
(3) - راجع الكليني: الكافي ـ 1/ 297.
(4) - راجع السابق ـ 2/ 391، 414. ولحماد بن عيسى في الكافي بعد ذلك روايتان عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم مباشرة (1/ 191، 8/ 343) ، ورواية عن إبراهيم بن عثمان عن سليم أيضا (8/ 58) .