الصفحة 43 من 58

قال أبان: فحدثت علي بن الحسين ــ عليه السلام ــ بهذا كله عن سليم فقال: صدق سليم، وقد جاء جابر بن عبدالله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى الكتاب فقبله وأقرأه من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ السلام، قال أبان: فلما مضى علي بن الحسين حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي ــ عليهما السلام ــ فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا، فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد قتل جدي الحسين ــ عليه السلام ــ وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت قد حدثك أبي وعمي بهذا الحديث عن أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ فقالا: صدقت قد حدثك ذلك ونحن شهود [1] .

(1) - من الحديث العاشر من كتاب سليم ـ 184: 186. وانظر المجلسي: بحار الأنوار ـ 32/ 276، 277. وهو من أحاديث النعماني في الغيبة ـ ص 75: 81 رواه إلى قوله في المهدي: الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. واستشهد به كاملا بنحو هذه السياقة الشيخ الصدوق في الاعتقادات ـ ص 118: 123. والملاحظ على هذه الرواية وما سواها من روايات سليم بن قيس (ت76هـ) في كتابه وفيما ذكره النعماني عنه أنها تقف بأسماء الأئمة عند محمد الباقر (ت114هـ) ، الذي لقيه سُليم في مجلس أبيه السجاد (ت95هـ) ، وعاصره أبان بن أبي عياش (ت138هـ) المتهم بوضع الكتاب في قول ابن الغضائري. وليس في الكتاب خبر عن عرض أبان إياه على الإمام الصادق جعفر بن محمد (ت148هـ) برغم أن أبان عُدَّ في كتب رجال الاثنا عشرية من أصحابه، كما في معجم رجال الحديث للخوئي ـ 1/ 129 ترجمة رقم 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت