الصفحة 5 من 58

وقال محمد باقر الأنصاري: «كتاب سليم، أول مؤلف في الإسلام. لا يوجد عند المسلمين بعد كتاب الله ــ تعالى ــ ومواريث الأنبياء التي عند أهل البيت ــ عليهم السلام ــ كتاب أقدم من كتاب سليم بن قيس» [1] . وذكر بعد ذلك من ميزات هذا الكتاب أنه عرض على ستة من الأئمة المعصومين فأقروه ووثقوا صاحبه؛ لينتهي من ذلك إلى أن كل ما في الكتاب من الأخبار حق وصدق ومحكم ومحفوظ، وليس فيه خلط بين الغث والثمين [2] .

وسُليم بن قيس الهلالي العامري (المولود في عام 2ق هـ، والمتوفى في عام 76 هـ) [3] ؛ تعدُّه كتب الرجال الإمامية في الطبقة الأولى من رجالهم الذين صحبوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الحسن والحسين وعليا السجاد ومحمدًا الباقر ــ عليهم السلام [4] . ويعُدُّون كتابه من الأصول المعتبرة التي يعول عليها الإمامية الاثنا عشرية في بيان النص على إمامة علي وأحد عشر من ذريته بأسمائهم [5] .

(1) - محمد باقر الأنصاري: مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 13.

(2) - انظر السابق ـ ص 24: 31. وراجع في بيان اهتمام الاثنا عشرية المعاصرين أيضا بكتاب سليم واعتمادهم عليه ورفعهم لمكانته: مقدمة تحقيق محمد باقر الأنصاري لكتاب سليم ـ ص 35: 44. وراجع أيضا عبد الحسين الأميني: الغدير ـ 1/ 195.

(3) - هذا ما اختاره محمد باقر الأنصاري في نشرته للكتاب ـ 69: 73. وفي موسوعة أصحاب الفقهاء - 1/ 384، ترجمة رقم 160 ـ أنه ولد في العام الرابع قبل الهجرة، وتوفي عام تسعين، وبين التقديرين عشرون عاما!

(4) - راجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 226، 227 ترجمة رقم 5401.

(5) - الأصل من كتب الحديث في اصطلاح الشيعة الاثنا عشرية هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلفه من المعصوم ـ عليه السلام ـ أو عمن سمع منه، لا منقولا عن مكتوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت