فهرس الكتاب
وقد سألت ربي أن تكوني أوَّل من يلحقني من أهل بيتي» [1] .
إن أقرب ما يقال في رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي ــ رضي الله عنه ــ: إنها تحريف لرواية الهيثم؛ فلعل هذه الرواية التي اختلقها الهيثم بن حبيب في زمان طبقته العاشرة، كما ذكر الحافظ في التقريب، وهي طبقة الإمام أحمد بن حنبل (تـ241هـ) ـ قد أضيف إليها ما أضيف من خبر الأئمة، ثم أُدخلت في زمان الغيبة إلى كتاب سليم المزعوم على نحو ما ذكرنا في وصية الإمام علي ــ عليه السلام.
(1) - أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ـ 6/ 327، 328. والمعجم الكبير ـ 3/ 57. وأورده محب الدين الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ـ ص 135، 136 وقال: «خرجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أربعين حديثا في المهدي» . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ـ 9/ 165، 166 وقال: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الهيثم بن حبيب قال أبو حاتم منكر الحديث وهو متهم بهذا الحديث» . وفي تهذيب التهذيب ـ 11/ 81 ميز الحافظ ابن حجر بين أبي الهيثم الهيثم بن حبيب الثقة الذي روى عن عكرمة وروى عنه شعبة، وبين الهيثم بن حبيب هذا الذي روى عن ابن عيينة بإسناد صحيح خبرا ظاهر البطلان في ذكر المهدي وغيره كما أورده الطبراني في الأوسط، وأشار الحافظ إلى أنه أفاد ذلك التمييز من الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ـ 7/ 106، 107. وبين الحافظ في التقريب ـ ص 508 أن الهيثم راوي خبر المهدي عن ابن عيينة متروك الحديث. وفي الإصابة ـ 4/ 573 ترجم الحافظ لعلي الهلالي، فذكر حديث الطبراني هذا وقال: «ذكره الطبراني وأخرج من طريق ابن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه ...، وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد» . ولم أجد لعلي الهلالي وابنه بعد ذلك عينا ولا أثرا.