الصفحة 113 من 120

قلت: الذي دفعهم للكتابة هوما روى أن الآية الكريمة وما بعدها نزلت في أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، كما روى البزار عن ابن الزبير، والحاكم عن الزبير، وابن أبى حاتم عن عروة. وخير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما ثبت بالتواتر عن على نفسه رضي الله عنهما - يعتبر في نظر هؤلاء القوم مغتصبًا للخلافة، ولذلك جعلوه تحت الآيات التي تتحدث عن الكفار والمنافقين، والجبت والطاغوت، وأرادوا أن يبعدوا عنه هذه الآيات الكريمة من سورة الليل.

(29) تفسير آية الكرسى:

لعطاء الله بن محمود الحسينى.

قلت: لا يبدوأي نوع من الربط بين آية الكرسى التي يتحدث فيها رب العزة عن نفسه، وبين الإمامة، غير أننى وجدت في الذريعة القول بأن في هذا التفسير دلالة على تشيع المؤلف، وقوة فهمه، وكثرة علمه، وأنه لا يبعد أن يكون من علماء الدولة الصفوية. ورأينا من قبل أن بعض هؤلاء رفع الأئمة لمرتبة الألوهية، كما أننا نعرف ما أصاب الإسلام على يد الدولة الصفوية الشيعية.

(3.) تفسير آية (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ("11.: آل عمران":

لحسين بن دلدار على.

قلت: مر من قبل تحريفهم لهذه الآية الكريمة، حيث ذكروا أنها نزلت هكذا"كنتم خير أئمة ..."، وجعلوها لأئمتهم.

هذه بعض كتب التفسير التي ذكرها صاحب الذريعة في الهمزة تحت كلمة"آيات"، وفى التاء تحت كلمتى"تأويل"و"تفسير". ونجد غير هذه الكتب في مواضع أخرى، فمثلًا نراه يقول في الجزء الرابع ص 318:"تفسير نور الأنوار ومصباح الأسرار"، و"نور التوفيق"، و"نور الثقلين"، كلها تأتى - أي تأتى في النون. ويقول في الجزء نفسه"ص 268":"تفسير تنزيل الآيات الباهرة"، وكذا"التنزيل"متعددا، و"التنزيل في أمير المؤمنين"، و"التنزيل من القرآن"، و"التنزيل والتعبير"، يأتى الجميع بعنوان:"التنزيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت