فهرس الكتاب
والقمى عاش في العصر العباسى الأول، والعلويون رأوا الحكم يذهب لغيرهم، ثم لم يسلموا من ظلم ذوى القربى، فالعباسيون ـ من وجهة النظر الجعفرية ـ لا يفترقون كثيرًا عن الأمويين، ولكن القمي لا يستطيع أن يصرح بهم عند الحديث عن كفرهم فيسميهم بنى السباع بدلًا من بنى العباس (1) [255] ).
4 ـ الاتفاق على قتل على!
وعندما تناول بعض الأحداث التاريخية الأخرى وضع قصصًا خيالية غريبة، فمثلا عند قوله تعالى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ (( 2) [256] ) نراه يتحدث عن ذلك في خمس صفحات، ويأتى بقصيدة يقول بأن السيدة فاطمة الزهراء ـ رضي الله تعالى عنها ـ احتجت بها على الصديق، وكذلك احتج الإمام على، وخاف الصديق من ضياع الحكم نتيجة هذا الموقف، فبعث إلى الفاروق الذي أشار بقتل على! وأمر خالد بن الوليد بقتله فوافق خالد، إلى آخر تلك الخرافة (3) [257] ).
5 ـ كفر أصحاب بيعة الرضوان:
وعندما تحدث عن صلح الحديبية قال"فلما. أجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلح أنكر عامة أصحابه، وأشد ما كان إنكارًا فلان، فقال يا رسول الله، ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ فقال: بلى! قال: فنعطى الذلة في ديننا؟ قال: إن الله وعدنى ولن يخلفنى. قال لوأن معى أربعين رجلًا لخالفته" (4) [258] ).
(1) 255]) انظر 2/ 242.
(2) 256]) سورة الروم الآية 38.
(3) 257]) انظر 2/ 155: 159.
(4) 258]) 2/ 311 ـ 312. وفى الأصل: فقال نعم!
والمعروف أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ صاحب الجزء الأول من هذه المناقشة، فافترى القمي هذه الزيادة المنكرة"لوأن معى أربعين رجلا لخالفته"، وقال بأن عامة أصحابه الذين أنكروا الصلح أكثروا القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: إن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم. ويزيد فريته بأنهم حاربوا فعلًا، وهزموا هزيمة قبيحة، إلى أن قام على بسيفه فتراجعت قريش (1) [259] ).