الصفحة 34 من 120

نسب للإمام على ـ كرم الله وجهه ـ أنه قال:"ذلك القرآن فاستنطقوه، فلن ينطق لكم، أخبركم عنه، إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتى إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما أصبحتم فيه مختلفين، فلوسألتمونى عنه لأخبرتكم عنه لأنى أعلمكم" (1) [269] ) ونسب للإمام الصادق أنه قال: إن الكتاب لم ينطق، ولن ينطق، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هوالناطق بالكتاب، قال الله (هَذَا بكتابنا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ (فقال أحدهم: إنا لا نقرؤها هكذا، فقال الإمام: هكذا والله نزل بها جبريل على محمد، ولكنه فيما حرف من كتاب الله تعالى(2) [27.] ).

ونسب للإمام الباقر أنه قال:"القرآن ضرب فيه الأمثال للناس، وخاطب الله نبيه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا" (3) [271] ).

وذهب إلى أن من لا يقبل تأويل الكتاب فهومشرك كافر (4) [272] ).

(1) 269]) المقدمة ص 3.

(2) 27.]) انظر 2/ 95، ونص الآية الكريمة (هَذَا كتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ("الجاثية: 29"فحرف الآية الكريمة لأنها تعارضت مع ما ذهب إليه.

(4) 272]) انظر 2/ 26..

3 -وضع أسسًا غريبة للتفسير، فإلى جانب القول بأن القرآن أصابه التحريف، ولا يؤخذ تأويله إلا عن طريقهم، نراه يذهب إلى أن هناك آيات لا يعرف تأويلها إلا بعد وقت نزولها! ويتحدث عن هذا النوع فيقول:"وأما ما تأويله بعد تنزيله فالأمور التي حدثت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده من غصب آل محمد حقهم، وما وعدهم الله به من النصر على أعدائهم، وما أخبر الله به من أخبار القائم وخروجه، وأخبار الرجعة والساعة" (1) [273] ).

ويذهب إلى أن هناك آيات"مما خاطب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم والمعنى لأمته، وهوقول الصادق: إن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بإياك أعنى واسمعى يا جارة" (2) [274] ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت