فهرس الكتاب
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ قال البغى: اقرأ كما أقول لك يا إسماعيل (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى حقه (قلت: جعلت فداك إنَّا لا تقرأ هكذا في قراءة زيد، قال ولكنّا نقرأها هكذا في قراءة علىّ، قلت، فما يعنى بالعدل؟: شهادة أن لا إله إلاَّ الله، قلت: والإحسان؟ قال: شهادة أن محمدًا رسول الله، قلت: فما يعنى بإيتاء ذى القربى حقّه، قال: أداء إمامة إلى إمام بعد إمام، (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ (قال: ولاية فلان وفلان(2) - - - ).
ثانيًا الطعن في الصحابة الكرام:
(1) 293]) 2/ 257، والآية الكريمة رقم 24 من سورة النحل، وحرفها بزيادة"في على".
(2) 294]) 2/ 267، والآية الكريمة هي التسعون في سورة النحل، وحرفها بزيادة"حقه"، ثم جاء التأويل الذي ذهب إليه ليكون تحريفًا آخر، وطعنًا في الصديق والفاروق، والصحابة الكرام لأنهم بايعوا كلًا منهما، وهوقول هذا الضال:"ولاية فلان وفلان".
الرواية التي ذكرتها دون اختصار من تفسير العياشى لسورة النساء لبيان موقفه من تحريف القرآن الكريم توضح أمرين آخرين، هما طعنه في خير أمة أخرجت للناس، الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وعلى الأخص من بشر منهم بالجنة غير على رضي الله عنه، كالشيخين، وذى النورين، وطلحة والزبير، والأمر الآخر موقفه من أسباب النزول، ومفتريات هذا الضال الممجوجة ليتفق سبب النزول مع ضلاله.
وإذا كانت الرواية وضعها العياشى ليقول بأن الخلفاء الراشدين الثلاثة، وغيرهم من خيرة الصحابة، كفروا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يرى ويروى أن الصحابة الكرام جميعًا ارتدوا عن الإسلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلاَّ ثلاثة هم: المقداد وأبوذر وسلمان الفارسى (1) - - - ).