فهرس الكتاب
وَيَقُولُ الأَشْهَادُ (( هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ (إلى قوله: (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (( 1) [319] ).
الفصل الخامس
التبيان للطوسي وتفاسير الطبرسي
أصول التفسير عند الطوسى والطبرسى:
وننتقل بعد هذا الحديث عن أولئك الذين يمثلون شيئا من الاعتدال عند مفسرى الجعفرية، وأول هؤلاء شيخ الطائفة في زمانه أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسى (2) [32.] ). وإذا كان الصدوق والشريف المرتضى من الجعفرية الذين سبقوا للتصدى لحركة التضليل والتشكيك في كتاب الله تعالى، فإن الطوسى أول من تصدى لهذه الحركة بطريقة عملية، حيث ألف تفسيره الكبير"التبيان"، فبين أن القرآن الكريم هوما بين الدفتين بغير زيادة أونقصان كما نقلنا من قبل، ثم وضع أسسًا للتفسير، وطبقها في تفسيره، فصان كتاب الله تعالى من التحريف في المعنى إلى درجة كبيرة. وننقل هنا ما ذكره الطوسى فيما يتعلق بالتفسير. قال في كتابه التبيان"1/ 4 - 6":"اعلم أن الرواية ظاهرة في أخبار أصحابنا بأن تفسير القرآن لا يجوز إلاَّ بالأثر الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الأئمة - رضي الله عنهم، الذين قولهم حجة كقول النبي صلى الله عليه وسلم، وأن القول بالرأى فيه لا يجوز والذى نقول في ذلك: إنه لا يجوز أن يكون في كلام الله تعالى وكلام نبيه تناقض وتضاد."
(1) 319]) بحار الأنوار 36/ 1.. - 1.1، والآيات ثلاث عشرة لا عشر آيات.
(2) 32.]) ولد الطوسى سنة 385 هـ، وهاجر إلى العراق فهبط بغداد، ثم انتقل إلى الكوفة والنجف، كان ينتمى أولًا إلى مذهب الشافعى، ثم أخذ الكلام والأصول عن الشيخ المفيد رأس الإمامية. له كثير من الكتب. توفى سنة 46..
راجع ترجمته في هدية العارفين 2/ 72"جعل له تفسيري الطبرسي!"ومعجم المؤلفين 9/ 2.2.