الصفحة 53 من 120

أحدها: ما اختص الله تعالى بالعلم به، فلا يجوز لأحد تكلف القول فيه ولا تعاطى معرفته، وذلك مثل قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ (( 1) - - - )، ومثل قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (( 2) [329] ) إلى آخرها. فتعاطى معرفة ما اختص الله تعالى به خطأ.

وثانيها: ما كان ظاهره مطابقًا لمعناه فكل من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناها، مثل قوله تعالى:"وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ" (3) - - - {)، ومثل قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (( 4) } - - - )، وغير ذلك.

وثالثها: ما هومجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلًا، مثل قوله تعالى: ? وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ (5) - - - {)، ومثل قوله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (( 6) } - - - {)، (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (( 7) } - - - {)، وقوله (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعلُومٌ (( 8) } - - - )، وما أشبه ذلك. فإن تفصيل أعداد الصلاة وعدد ركعاتها، وتفصيل مناسك الحج وشروطه، ومقادير النصاب في الزكاة لا يمكن استخراجه إلاَّ ببيان النبي صلى الله عليه وسلم، ووحى من جهة الله تعالى، فتكلف القول في ذلك خطأ ممنوع منه، يمكن أن تكون الأخبار متناولة له.

(1) 328]) الأعراف: 187.

(2) 329]) لقمان: 34.

(3) 33.]) النعام: 151.

(4) 331]) أول سورة الإخلاص.

(5) 332]) البقرة: 43.

(6) 333]) آل عمران: 97.

(7) 334]) الأنعام: 141.

(8) 335]) المعارج: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت