الصفحة 54 من 120

ورابعها: ما كان اللفظ مشتركًا بين معنيين فما زاد عنهما، ويمكن أن يكون كل واحد منهما مرادًا. فإنه لا ينبغى أن يقدم أحد به فيقول: إن مراد الله فيه بعض ما يحتمل لأمور، وكل واحد يجوز أن يكون مرادًا على التفصيل، والله أعلم بما أراد.

ومتى كان اللفظ مشتركًا بين شيئين، أوما زاد عليها، ودل الدليل على أنه لايجوز أن يريد إلاَّوجهًا واحدًا، جاز أن يقال: إنه هوالمراد.

ومتى قسمنا هذه الأقسام نكون قد قبلنا هذه الأخبار، ولم نردها على وجه يوحش نقلتها والمتمسكين بها، ولا منعنا بذلك من الكلام في تأويل الآى جملة.

وقال في موضع آخر:"ينبغى لمن تكلم في تأويل القرآن أن يرجع إلى التاريخ، ويراعى أسباب نزول الآية على ما روى، ولا يقول على الآراء والشهوات" (1) - - تمهيد )

الفرق بينهما وبين الجمهور:

هذا ما ذكره الشيخ الطوسى، وهويتفق مع جمهور المفسرين فيما عدا حديثه عن المشترك، حيث جعل للأئمة ما للنبى صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا ليس بمستغرب منه، لأنه يتفق مع عقيدته في الإمامة. ولم يجعل للصحابة الكرام دورًا في التفسير، وهم الذين تلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

والقرن الذي تلاه - أي القرن السادس الهجرى - ظهر فيه إمام المفسرين عند الجعفرية أبوعلى الفضل بن الحسن الطبرسي (2) - - - {) الذي أخرج كتابًا في التفسير هو"مجمع البيان"، ثم ألف كتابًا آخر أصغر منه أسماه"جوامع الجامع"، وله كتاب ثالث (3) } - - - ).

(1) 336]) التبيان 9/ 325 - 326.

(2) 337]) توفى سنة 548 هـ.

(3) 338]) قال صاحب الذريعة"4/ 31.": تفسير الكاف الشاف من كتاب الكشاف، أوالوجيز، هوثالث تفاسير الطبرسي. والكتاب المذكور وجدته في مكتبة لندن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت