فهرس الكتاب
بيان: قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ (أقول: الآية في سورة النساء(1) [425] ) هكذا: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (، وفى سورة آل عمران(2) [426] ) هكذا (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ (، ولعله - ضم جزءًا من إحدى الآيتين إلى جزء من الأخرى لبيان اتحاد مفادها، ويحتمل أن يكون في مصحفهم"ع"هكذا، والظاهر أن المراد بالإيمان في الموضعين الإقرار باللسان فقط، وبالكفر الإنكار باللسان أيضًا، كما صرح به في تفسير على بن إبراهيم.
قوله: بأخذهم من بايعه بالبيعة: لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين رضي الله عنه، والمستتر في قوله: بايعه راجع إلى أبى بكر، والبارز إلى الموصول، ويحتمل أن يكون المستتر راجعًا إلى الموصول، والبارز إليه، أي أخذواالذين بايعوا أمير المؤمنين يوم الغدير بالبيعة لأبى بكر، ولعله أظهر.
(1) 425]) الآية 137.
(2) 426]) الآية التسعين.
قوله: فلان وفلان وفلان: هذه الكنايات يحتمل وجهين: الأول أن يكون المراد بها بعض بنى أمية كعثمان وأبى سفيان ومعاوية، فالمراد بالذين كرهوا ما نزل الله أبوبكر وعمر وأبوعبيدة، إذ ظاهر السياق أن فاعل"قالوا"الضمير الراجع إلى"الذين ارتدوا"والثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة، وضمير"قالوا"راجعًا إلى بنى أمية بقرينة كانت عند النزول، والمراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا، فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر. نزلت والله فيهما: أي في أبى بكر وعمر، وهوتفسير للذين كرهوا. وقوله: وهوقول الله: تفسير لما نزل الله، وضمير"دعوا"راجع إليهما وأتباعهما،"وقالوا"أي هما وأتباعهما.