الصفحة 78 من 120

قوله، في بعض الأمر: لعلهم لم يجترئوا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس، ثم أطاعوهم في الأمرين جميعًا، ولا يبعد أن تكون كلمة"في"على هذا التأويل تعليلية، أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا. وقوله:"كرهوا ما نزل الله"إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في على هواالولاية، إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحًا، ولعله زيدت الواوفي قوله:"والذى"من النساخ، وقيل: قوله مرفوع على قول الله من قبيل عطف التفسير، فإنه لا تصريح في المعطوف عليه، بأن النازل فيهما في أتباعهما كرهوا أم قالوا (1) [427] ).

وبعد أن انتهى المجلسى من بيانه السابق ذكر عشرات الروايات التي تحمل التحريف لكتاب الله تعالى، والتكفير لمن رضي الله عنهم ورضوا عنه من الصحابة الكرام البررة، ثم قال:

اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده"ع"وفضل عليهم غيرهم، يدل على أنهم كفار مخلدون في النار (1) [428] ). ثم أورد ما يؤيد به رأيه، فقال:"قال الشيخ المفيد قدس الله روحه - في كتاب المسائل: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهوكافر ضال مستحق للخلود في النار، وقال في موضع آخر: اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم، وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا من بدعهم، وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على ذلك فهومن أهل النار".

ومن هذا نرى أن كتاب بحار الأنوار للمجلسى يعتبر امتدادًا لحركة التضليل والتشكيك في كتاب الله العزيز، ويمثل جانب الغلووالتطرف عند الجعفرية الاثنى عشرية (2) [429] ).

رابعًا: تأويل الآيات الباهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت