فهرس الكتاب
وفى سورة التوية"الآية 4.": (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ... (يعز على شبر أن ينزل من السماء تكريم لأبى بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه ولا يكتفى بنفى هذا التكريم، بل يفترى على الله تعالىمرة أخرى، ويجعل من الآية الكريمة اتهامًا لأفضل المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك يقول: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ (ولا مدح فيه إذ قد يصحب المؤمن الكافر كما: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ (( 1) [442] ) (لاَ تَحْزَنْ (: فإنه خاف على نفسه، وقبض واضطرب حتى كاد أن يدل عليهما، فنهاه عن ذلك (إِنَّ اللّهَ مَعَنَا (عالم بنا - (فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ (طمأنينة (عَلَيْه (ِ على الرسول، وفى إفراده صلى الله عليه وسلم بها ههنا مع اشتراك المؤمنين معه حيث ذكرت ما لايخفى(2)
(1) 442]) 37: الكهف.
(2) 443]) ص 2.4 ومن الواضح البين أن صحبة الكافر غير صحبة الصاحب المختار، فالاتهام هنا اتهام لمن اختاره صاحبًا. ومن الواضح البين كذلك أن أي مؤمن يقل إيمانه عن الصديق بدرجات ودرجات يدرك أن موته يعنى موت رجل، وأن موت الرسول الكريم يعنى موت رسالة، وما أكثر الذين ضحوا في سبيل الرسالة والرسول! فكيف يخاف الصديق على نفسه ولا يخاف على من أرسل رحمة للعالمين! وخوف أبى بكر - رضي الله عنه _ على الرسول* *الأكرم كان ظاهرًا عندما سبقه إلى الغار ليستبرئه، وعندما كان يتقدمه ويتأخر عنه ... إلخ - أما ذكر إنزال السكينة عليه وليس عليهما فيكفى أن نذكر ما قاله أحد علمائهم عند قوله تعالى (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ("37: البقرة"