فهرس الكتاب
وفى قوله سبحانه: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ (( 1) [457] ).
ينتهى إلى أحكام منها قوله:"وجوب القصر، وإن كان عامًا لظاهر الآية، لكنه عندنا مخصوص بما عدا المواضع الأربعة: مسجد مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، والحاير الشريف، وعليه إجماع أكثر الأصحاب، لأن الإتمام فيها أفضل، لكونها مواضع شريفة تناسب التكثير من العبادة فيها" (2) [458] ).
سابعا ً: زبدة البيان
ذلك هوالكتاب الأول، أما الكتاب الثاني فهو"زبدة البيان في أحكام القرآن"، لأحمد بن محمد الشهير بالمقدسى الأردبيلى (3) [459] ) ولنتبين مدى غلوه، وأثر الإمامة فيه نعرض ما يأتى:-
في كتاب الطهارة ذكر أن الإيمان المطلق عند الجعفرية يدخل فيه التصديق والإقرار"بالولاية والإمامة والوصاية لأهل البيت (ع) بخصوص كل واحد واحد" (4) [46.] ).
ثم قال: فلنشر إلى ما يدل على كون أمير المؤمنين"ع"إمامًا، وهوغير محصور، ونقتصر على نبذ منه. منه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (( 5) [461] ).
ومما قاله في الآية الكريمة:"ظاهر أنها في أمير المؤمنين وأصحابه الذين ارتدوا بعده من الخوارج، ومحاربيه يوم الجمل وصفين وغيره".
(1) 457]) النساء: الآية 1.1.
(2) 458]) ص 88، وجامع الكوفة فيه محراب أمير المؤمنين على رضي الله عنه، وفيه ضربه بالسيف الشقى اللعين عبدالرحمن بن ملجم."راجع ما كتب عن المسجد ونظرة الشيعة في الجزء الرابع". والمسجد الرابع هوالحاير الحسينى بكربلاء.
(3) 459]) توفى سنة 993 هـ.
(4) 46.]) ص 1..
(5) 461]) سورة المائدة: الآية 54.