فهرس الكتاب
أن المشركين أنجاس نجاسة عينية لا حكمية، وأن آثارهم وكل ما باشروه برطوبة نجس أيضًا، وأنه لا يجوز دخولهم المسجد الحرام، وكذا باقى المساجد لنصوص الأئمة. ثم يقول:"لا فرق بينهم وبين الكفار عندنا في جميع ما تقدم للإجماع المركب، فإن كل من قال بنجاستهم عينًا قال بنجاسة كل كافر، ولأن أهل الذمة مشركون" (1) [453] ). وبالبحث عن باقى الكفار عندهم نجد أن الجعفرية توسعوا في مفهوم الكفر فحكموا بكفر كثير من المسلمين، حتى أن بعضهم اعتبر غير الجعفرى كافرًا مشركًا (2) [454] ).
وفى قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (( 3) [455] ): يذكر مشروعية الصلاة على الآل تبعًا للنبى صلى الله عليه وسلم، وجواز الصلاة عليهم"لا تبعًا له بل إفرادًا كقولنا اللهم صلى على آل محمد، بل الواحد منهم لا غير"، وأن الصلاة عليهم واجبة في الصلاة، ومستحبة في غيرها، ثم يقول:"والذين يجب الصلاة عليهم في الصلاة، هم الأئمة المعصومون لإطباق الأصحاب على أنهم هم الآل، ولأن الأمر بذاك مشعر بغاية التعظيم المطلق الذي لا يستوجبه إلاَّ المعصومون، وأما فاطمة عليها السلام فتدخل أيضًا لأنها بضعة منه صلى الله عليه وسلم".
ويذكر كذلك أن أئمته هم القائمون مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن مقام إمامتهم اغتصب (4) [456] ).
(1) 453]) انظر ص: 21 - 22.
(2) 454]) انظر حكم سؤر الآدمى في الجزء الرابع من هذه الموسوعة، وراجع كذلك آراء من سبق الحديث عنهم من غلاة مفسريهم، وانظر ما كتبناه عن أصول الكافى وروضته في الجزء التالي.
(3) 455]) سورة الأحزاب: الآية 56.
(4) 456]) انظر كتابه ص 58 - 61.