فهرس الكتاب
وإذا كان قوله ينحصر في معنى المحدث، إلاَّ أن روايات أئمته التي أشار إليها تتناول زيادة الكلمة في الآية الكريمة ومعناها (1) [472] ).
أما روايات أهل السنة فنجدها في الصحيحن وغيرهما: ففى البخاري"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن يك في أمتى أحد فإنه عمر" (2) [473] ).
وفى مسلم: عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:"قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يك في أمتى منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم. قال ابن وهب: تفسير محدثون ملهمون" (3) [474] ).
وفى الترمذى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:"قد كان يكون الأمم محدثون، فإن يك في أمتى أحد فعمر بن الخطاب"وزاد الترمذى:"قال سفيان بن عيينة: محدثون يعنى مفهون" (4) [475] ).
فهذه الروايات إذن ليس فيها تحريف للقرآن الكريم، أوزعم استمرار الوحى وسماع صوته.
وعند قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (( 5) [476] ).
روى عن أئمته بأنها إنما نزلت (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (، ثم يعقب بقول عام يبين رأيه في هذه الرواية وأمثالها حيث يقول:
"لعل المراد بأمثال هذه الروايات الدلالة على المعنى المراد من الآية دون النزول اللفظى" (6) [477] ).
فهوإذن لا يجزم بالتحريف أوعدمه، أي أنه في منزلة بين القمي والطوسى.
(1) 472]) انظر الكافى 1/ 176 - 177"باب الفرق بين الرسول والنبى والمحدث".
(2) 473]) انظر كتاب المناقب - باب مناقب عمر بن الخطاب.
(3) 474]) انظر كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عمر.
(4) 475]) راجع أبواب المناقب - باب مناقب عمر.
(5) 476]) سورة النساء: الآية 24.