فهرس الكتاب
ثالثًا: وهويتحدث عن منهجه في التفسير، واستدلاله بالروايات قال:"وضعنا في ذيل البيانات متفرقات من أبحاث روائية، نورد فيها ما تيسر لنا إيراده من الروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأئمة أهل البيت عليهم السلام، من طرق العامة والخاصة. وأما الروايات الواردة عن مفسرى الصحابة والتابعين فإنها على ما فيها من الخلط والتناقض لا حجة فيها على مسلم" (2) [483] ).
وبالاطلاع على هذه الأبحاث الروائية وجدنا أنه لا يفترق كثيرًا عن القمي والعياشى وأضرابهما، وعنهم أخذ أكثر رواياته، ولنضرب بعض الأمثلة:
(1) 482]) 4/ 435 - 436، وانظر تفسيره إلى ص 439 تجد روايات أخرى موضوعة كذلك - لتأييد ما ذهب إليه من عقيدة أثبتنا بطلانها في أكثر من كتاب.
من هذه الروايات"أن آدم لما أكرمه الله تعالى بإسجاد ملائكته له، وبإدخاله الجنة، قال: هل خلق الله بشرًا أفضل منى؟ فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه فناداه، ارفع رأسك يا آدم، وانظر إلى ساق العرش، فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبًا: لا إله إلاَّ الله، محمد رسول الله، على بن أبى طالب أميرالمؤمنين، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ فقال عز وجل: يا آدم، هؤلاء ذريتك، وهم خير منك ومن جميع خلقى، ولولاهم ما خلقتك، ولا الجنة ولا النار، ولا السماء ولا الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد، فأخرجك عن جوارى، فنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهى عنها، وتسلط على حواء فنظرت إلى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم، فأخرجهما الله تعالى من جنته، وأهبطهما من جواره إلى الأرض".
ثم عقب صاحب الميزان بقوله:"وقد ورد هذا المعنى في عدة روايات، بعضها أبسط من هذه الرواية وأطنب، وبعضها أجمل وأوجز" (1) [484] ).