فهرس الكتاب
ومن هذا كله يتضح أثر الإمامة في هذا التفسير، وهوبلا شك أكثر غلوًا من تفسير الطوسى، بل من الطبرسي، وأبحاثه الروائية نقلها من القمي والعياشى والكلينى وغيرهم، فهوفي هذا لا يكاد يفترق عن باقى الضالين.
تاسعًا: التفسير الكاشف
(3) 489]) البقرة: الآية 159.
(4) 49.]) الميزان: 1/ 397.
(6) 492]) انظر 9/ 59 - 6.، والآية الكريمة في سورة الأنفال: الآية 24.
إذا كان التبيان للطوسى - كما رأينا - هوأكثر الكتب اعتدالًا أوأقلها غلوًا، فإن عصرنا شهد بعض الكتب في التفسير الشيعى لا تقل عنه اعتدالا، ولا تزيد عنه غلوا. من هذه التفاسير كتابان: أحدهما"التفسير الكاشف"للعالم الجعفرى اللبنانى المشهور: محمد جواد مغنية، ومظاهر الاعتدال نراها فيما يأتى:
أولًا: في بيانه لمنهجه في التفسير، حيث يقول:
اعتمدت - قبل كل شىء - في تفسير الآية وبيان المراد منها على حديث ثبت في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها ترجمان القرآن، والسبيل إلى معرفة معانيه: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (( 1) [493] ).
فإذا لم يكن حديث من السنة اعتمدت ظاهر الآية، وسياقها، لأن المتكلم الحكيم يعتمد في بيان مراده على ما يفهمه المخاطب من دلالة الظاهر، كما أن المخاطب بدوره يأخذ بهذا الظاهر، حتى يثبت العكس.
وإذا أوردت آية ثانية في معنى الأولى، وكانت أبين وأوضح، ذكرتهما معًا، لغاية التوضيح، لأن مصدر القرآن واحد، ينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض.
وإذا تعارض ظاهر اللفظ مع حكم العقل وبداهته، أولت اللفظ بما يتفق مع العقل باعتباره الدليل والحجة على وجوب العمل بالنقل.