فهرس الكتاب
46] الفارق الأعظم بين أهل السُّنة والشيعة في نقل المرويَّات هو: أنَّ أهلَ السنة معروفون مشهورون بإنصاف النَّاس، فمن كان من أهل البِدَع والأهواء صدوقًا في روايته مؤتمنًا في حديثه، فإنَّهم يقبلون حديثه إلاَّ فيما يُوافق بدعته، وإن لم يكن داعيةً إليها؛ ولأجل هذا يتبجَّحُ بعضُ جُهَّال الروافض في عصرنا - والجهل فيهم كثير - أنَّ البخاريَّ ومُسلمًا وغيرهما من أئمة رواة الحديث عند السُّنة يروون عن بعضِ الشيعة في مصنفاتهم، فنقول: نعم، رَوَوا عن الشيعة، وليس عن الرَّافضة، وما رَوَوْه عن الشيعة في غير بابِ فضائل أهل البيت، وهذا من إنصافهم - رحمة الله عليهم - حتَّى لا يطرحوا أحاديث الناس لمجرد كونهم مُخالفين لهم؛ كما يفعل الرَّوافض بطرح حديث أهل السنة.
[47] ويكفي النظرُ في كتاب"فرق الشيعة"للحسن بن موسى النوبختي؛ لنعلم - ويعلم الشيعةُ أنفسُهم - أن مذهبهم الجعفري هذا مذهب ملفَّق من عقائد الشيعة والباطنية والرافضة الغُلاة، وأنَّه من الكذب القولُ أنَّ ما هم عليه كان عليه قُدماؤهم، بل إنه يختلف ويتحور حَسَبَ اختلاف الزمان والمكان، وكفى بهذا قدحًا في مذهبهم؛ لأنَّ دين الله الذي ارتضاه لعباده هو ما بعث به محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليكون خالدًا ثابتًا إلى أنْ يَرِثَ الله الأرض ومَن عليها.
[48] "المقالات والفرق"، سعد بن عبد الله القمي، (ص: 79) .
[49] "ضياء الدراية"، الباب العاشر، (ص: 71) ، وما بعدها.
[50] "الفوائد الحائرية"، (ص: 490) .
[51] "دراسات في الحديث والمحدثين"، (ص: 134) .
[52] "دراسات في الحديث والمحدثين"، (ص: 134) .