الصفحة 19 من 33

ولقد آزر شيوخ الشيعة سلاطين الصفويين في الأخذ بالتشيع إلى مراحل من الغلو، وفرض ذلك على مسلمي إيران بالقوة والنار وكان من أبرز هؤلاء الشيوخ شيخهم على الكركي [4] ، الذي يلقبه الشيعة بالمحقق الثاني، والذي قربه الشاه ظهماسب ابن الشاه اسماعيل، وجعله الآمر الناهي المطاع في الدولة، وكذلك كان من شيوخ الدولة الصفوية المجلسى، والذي شارك السلطة في التأثير على المسلمين في إيران والعمل على تغييرهم إلى المذهب الشيعي الإمامي بالقوة والترهيب، وتهجير علماء أهل السنة وقتلهم وسفك دمائهم، ولا ننسى الجانب الآخر من أثر الدولة الصفوية، وذلك في حروبها لدولة الخلافة الإسلامية العثمانية، وتعاونها مع الأعداء من البرتغال ثم الإنجليز ضد دولة المسلمين وتشجيعهم لبناء الكنائس ودخول المبشرين والقسس، مع محاربتهم للسنة وأهلها [5] .. فهذا الذي جعل نسبة السنة 35% في إيران، بعد أن كانوا الأغلبية الكاثرة .. إنه ذات المخطط الصفوي الذي ينفذ اليوم على سنة العراق، ولكن لاحياة لمن تنادي، إن الذي فعلته الثورة في أهل السنة بإيران، مشهور مقطوع به متواتر .. فهذا الشيخ محمد سعيد بانو، كتب تقريرًا عن تسعة أيام قضاها في إيران عام 1982م، جاء فيه عن أوضاع أهل السنة ما يلخص الموضوع في النقاط الآتية:

-قلة ممثليهم في البرلمان، فلهم أربعة عشر مقعدًا من 270 مقعدًا بنسبة 5%، وليس من بينهم وزراء أو نواب وزراء..

-العمل في القضاء وفق المذهب الشيعي..

-الكبت، فأبرز علمائهم ومنهم أحمد مفتي زادة، مع حوالي ألفين مفكر سني يعيشون داخل السجون ..

-عدم وجود مساجد للسنة في طهران، مع السماح ببناء معابد لأتباع الديانات الأخرى ..

-الدعوة ضد المذهب السني في وسائل الإعلام، فالشيعة يكرهون الصحابة وخاصة الخلفاء الثلاثة الأول ..

-النظام التعليمي متحيز للمذهب الشيعي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت