فهرس الكتاب
4_ أن الشيعة يطعنون في العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ويطعنون في عبد الله ابنه ويطعنون في أولاد الحسن وقالوا: أنهم يحسدون أولاد الحسين ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن علي، وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري، وغيرهم فهم ليسوا بأولياء للنبي صلى الله عليه وسلم وعترته المباركة، بل أولياء النبي وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم، وأما قول الله تعالى: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) )فإذهاب الرجس لا يعنى في اللغة العربية ولا في لغة القرآن معنى العصمة فالرجس هو الشيء القذر قال تعالى: (( رجس من عمل الشيطان ) )، والرجس النتن وقيل العذاب، وبالجملة لفظ الرجس أصله القذر يطلق ويراد به الشرك كقوله تعالى: (( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) ) [الحج:30] ، ويطلق ويراد به الخبائث المحرمة كالمطعومات والمشروبات، ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ الرجس بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته وكلمة التطهير لا تعني العصمة، فإن الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير, فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم عن صحابة رسوله: (( مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم) [المائدة: 6] ، وقال عز وجل: (( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ) [التوبة: 103] ، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت، فقد أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين، فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للصحابة، ولعموم المؤمنين الذي نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم، وقد قال الله عن رواد مسجد قباء من الصحابة: (( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) ) [التوبة: 108] ، ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب