فهرس الكتاب
بالإنفاق، وقال تعالى عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا: (( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) ) [الأنفال: 11] ، ولم يكن في هذا إثبات لعصمتهم، مع أنه لا فرق يذكر في الألفاظ بين قول الله تعالى عن أهل البيت: (( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) )وبين قوله في أهل بدر: (( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) )، فالرجز والرجس متقاربان، ويطهركم في الآيتين واحد، لكن الهوى هو الذي جعل من الآية الأولى دليلًا على العصمة دون الأخرى، والعجيب في علماء الشيعة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء، ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء، ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة، بل هم في المقابل يقدحون فيهم، ويقولون بانقلابهم على أعقابهم مع أن الله عز وجل نص على إرادة تطهيرهم بنص الآية، وقد فصلت الحديث في أية التطهير وحديث الكساء في كتابي أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ..
تاسعًا: السنة عند الشيعة ( قال أية الله تسخيري الشيعة والسنة كلاهما يؤمنان بسنة رسول الله وقال: وأنا لا أرى اختلافًا في الأصل بين الشيعة والسنة حول سنة رسول الله أبدًا)
والرد عليه،، أن آية الله تسخيري يعرف الخلاف جيدًا، ولكنه إدمان اللف والدوران، وهي ذات إبر التخدير التي كان يستخدمها مع رموز أهل السنة عقودًا من الزمن، والتي تطورت مع المؤسسة التي تسمى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، والتي قد جعلت منه زئبقيًا في أقواله بامتياز !!.