فهرس الكتاب
والرد عليه،، إن الحقائق التاريخية تؤكد لنا أن الدولة الفاطمية الإسماعيلية الشيعية، لم تكن دولة فكر ولا انفتاح على الآخرين، بل هي دولة متعصبة، اعتنقت المذهب الشيعي الإسماعيلي وارتكبت جرائم منكرة، منها غلو بعض دعاتهم في عبيد الله المهدي وزعموا أنه يعلم الغيب، وأنه نبي مرسل ومن جرائمهم، التسلط والجور وإعدام كل من يخالف مذهبهم، فقد نفذوا حكم الإعدام في أربعة آلاف رجل مرةً واحدةً ما بين عالم وعابد ورجل صالح [27] ، وكانوا يقتلون علماء أهل السنة ويمثل بهم في شوارع القيروان بتونس، وحرمت الدولة الفاطمية الإفتاء على مذهب الإمام مالك، واعتبروا ذلك جريمة يعاقب عليها بالسجن والقتل والضرب، ويدار بالمقتول في أسواق القيروان وينادى عليه: هذا جزاء من يذهب مذهب مالك، ولم يبيحوا الفتوى إلا لمن كان على مذهبهم [28] ، وأبطلوا السنن المتواترة والمشهورة عن رسول الله، كاسقاط صلاة التراويح، وزادوا حي على خير العمل في الآذان، ومن لم يقل في الآذان ذلك قطع لسانه ووضع بين عينيه وطيف به في القيروان ثم قتل، ومنعوا التجمعات خوفًا من الثورة والخروج عليهم، وأتلفوا مصنفات أهل السنة، ومنعوا علماء أهل السنة من التدريس ودخلوا بخيولهم مساجد أهل السنة وأزالوا آثار حكام أهل السنة السابقين [29] ، وقام المغاربة وأهالي الشمال الأفريقي بمواجهة الدولة الفاطمية بالمقاومة السليمة والجدلية والمسلحة وبالتأليف والشعر حتى اضطرت الى الانتقال إلى مصر، ولم تستقر لها الأمور في الشمال الأفريقي، بل تتالت الثورات والصدامات، ورفض أهالي الشمال الأفريقي السنيون عقيدة الدولة الفاطمية الباطنية الخبيثة ؛ جملة وتفصيلًا واعتبروها لاعلاقة لها بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ..