الصفحة 32 من 33

ثم أما بعد،، فقد كان غرضي من هذا البيان والتوضيح ورد الشبهات والذود عن حياض أمة الإسلام ؛ هو أن يتعرف الجمهور العريض من أهل السنة في بلدي وغيرها إلى حقيقة أغراض وأوهام وأباطيل هؤلاء القوم، فمشروع التشيع الإيراني له خططه وبرامجه، ووجوده وآثاره بين الشعوب في أفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكتين وفي الدول العربية، ولهم أغراض وأهداف، ووسائل وبرامج وخطط .. ومآرب أخرى الله أعلم بشرها..

إن دعاة التشيع نشطون في دعوتهم ويبذلون جهدهم وكل غالي ونفيس ؛ فمن حق المسلمين علينا أن نبين لهم أن القرآن الكريم والسنة المطهرة، مرجع كل مسلم في تعريف أحكام الاسلام، وأن يفهم القرآن الكريم طبقًا لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقات [35] ، وأن كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وكل ما جاء عن السلف رضي الله عنهم موافقًا للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع [36] ، وأن مفردات وأدواء المشروع الشيعي العقائدية والفكرية والثقافية والتاريخية، يندرج الكثير منها ضمن قائمة الأهواء والأباطيل البعيدة عن كتاب الله وسنة رسوله الكريم ..

وأختم هذه المحاورة بقول الشاعر:

واحذر مجادلة الرجال فإنها تدعو إلى الشحناء والشنآن

واذا اضطررت إلى الجدال ولم تجد لك مهرباَ وتلاقت الصفان

فاجعل كتاب الله درعًا سابغاَ والشرع سيفك وابد في الميدان

والسنة البيضاء دونك جنة واركب جواد العزم في الجولان

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى فالصبر أوثق عدة الإنسان

واحمل بسيف الصدق حملة مخلصٍ متجردًا لله غير جبان

وبقول الله تعالى: (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ) [الحشر: 10]

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ـــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت