الصفحة 116 من 990

والمقصود في المقام هو المعنى الأول.

وقال الراغب: الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء ولا اقتداء، والبدعة في المذهب، إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدّمة وأصولها المتقنة

ثانيا: المعنى الاصطلاحى للبدعه

وساكتفى بذكر تعريف الامام الشاطبى في كتابه العظيم"الاعتصام"

قال"هى طريقة في الدين مخترعة تضاهى الشرعية يقضد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية"

مشروعية صلاة التراويح عند اهل السنة

روى البخاري عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم ولكني خشيت أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك... البخارى باب صلاة التراويح

ففي هذا دلالة صريحة على أنّ رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قد صلى التراويح جماعة ، لكنه خشي المداومة عليها كي لا تُفرض عليهم.

فكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أقامها جماعة من جديد لا يعني أنه ابتدع شيئًا جديدًا بعد أن لم يكن.

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت