لا شك أن الدارمي - رحمه الله- من علماء الحديث ومن أصحاب الكتب المصنفة فيه، ولكن لا تلازم بين عدالة وإمامة الجامع للأحاديث في مصنف، وبين صحة كل ما ورد فيه؛ لأنه يذكر الأحاديث بأسانيدها، ويستطيع الباحث عن صحتها بعد ذلك أن يعرف هل هي صحيحة أو لا من خلال البحث؟
فهذا الحديث أخرجه الدارمي في سننه رقم (92) باللفظ المذكور في السؤال، ولكن الحديث فيه علل من حيث الإسناد ومن حيث المتن، فأما من حيث الإسناد:
1-فيه سعيد بن زيد، نقل العقيلي في الضعفاء عن يحيى بن معين أنه ضعيف، وأنه ليس بشيء، وضعفه يحيى بن سعيد.
2-فيه أبو النعمان: محمد بن الفضل الملقب بعارم، قال فيه الحافظ في التقريب:
ثقة ثبت تغير في آخر عمره، وقد نص على اختلاطه البخاري وأبو حاتم والعقيلي والنسائي والدارقطني.
3-فيه عمرو بن مالك النكري قال فيه ابن حبان: يخطئ ويغرب، وقال في الكامل في الضعفاء: منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام، وإن كان قد نقل في التهذيب من الطعن فيه ما يظهر للناظر أنه أدنى مرتبة من قوله صدوق له أوهام، والله أعلم.
وأما من حيث المتن: