وإن كان المقصود أن ينزل المطر على قبره، فإذًا كان قبره بحاجة إلى تنزل الرحمة عليه كما أشار إلى ذلك ابن تيمية، مع أن تنزل المطر على قبره لا يظهر كونه سببًا للاستسقاء.
3-أن من يستدل بهذا الأثر إنما يستدل به على التوسل بذات النبي -صلى الله عليه وسلم-
كما هو وارد في السؤال أيضًا.
4-من استقرأ ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- تبين له أنهم لم يكونوا يتوسلون بذات النبي -صلى الله عليه وسلم-، مع أنهم أصدق الناس له حبًا وأكملهم له اتباعًا، بل كانوا يتوسلون بدعائه -صلى الله عليه وسلم- في حياته، وأما بعد مماته فكانوا يدعون الله مباشرة، أو يطلبون ممن يرونه أصلح منهم وأتقى لله وأقرب إليه أن يدعو لهم كما في قصة عمر -رضي الله عنه- في توسله بالعباس -رضي الله عنه- حين قحطوا وذلك بطلب الدعاء منه، وهذا في البخاري (1010) من حديث أنس -رضي الله عنه-، وكذلك طلبه من أويس القرني أن يدعو له، وهذا في مسلم ( (2542من حديث أُسير بن جابر -رضي الله عنه-، وكما طلب معاوية -رضي الله عنه- من يزيد بن الأسود أن يدعو في الاستسقاء.
وهذا يدل على أنهم لم يكونوا يتوسلون بذات النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ لو كانوا يرون التوسل به جائزًا ما عدلوا عنه إلى غيره، بل إن عمر -رضي الله عنه- وهو من هو في العلم والدين والفضل لم يتوجه إلى قبر المصطفى -عليه الصلاة والسلام- عند الاستسقاء، بل إنما طلب من العباس -رضي الله عنه- الدعاء، وكان هذا بمجمع من الصحابة -رضي الله عنهم-، ومع ذلك لم ينقل أن أحداًَ منهم أرشده إلى غير ما فعله (سبق تخريجه) .
دعوى الروافض بالفتنة بين علي ومعاوية
قرب الإسناد صفحة45جعفرعن أبيه أن عليا (ع) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك و لا إلى النفاق و لكن يقول هم إخواننا بغوا علينا