الصفحة 72 من 990

الآية وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح

وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم

قال فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم

إختلف العلماء في حقيقة الردة المذكورة في الحديث

قال الحافظ ابن حجر

قوله ( قال فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم )

وقع في رواية الكشميهني"لن يزالوا"ووقع في ترجمة مريم من أحاديث الأنبياء

قال الفربري ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال:

هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر. وقد وصله الإسماعيلي من وجه آخر عن قبيصة.

وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين.

ويدل قوله"أصيحابي"بالتصغير على قلة عددهم.

وقال غيره: قيل هو على ظاهره من الكفر والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة.

ورجح بقوله في حديث أبي هريرة"فأقول بعدا لهم وسحقا"ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من أمة الإجابة لعرف حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه.

وهذا يرده قوله في حديث أنس"حتى إذا عرفتهم"وكذا في حديث أبي هريرة. وقال ابن التين يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر.

وقيل هم قوم من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة.

وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك.

وقال النووي , قيل هم المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة فيناديهم من أجل السيما التي عليهم فيقال إنهم بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه.

قال عياض وغيره: وعلى هذا فيذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ نورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت