وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر صاحب التمهيد
كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء
وقال أبو اسحاق الشاطبي:
الأظهر أنهم من الداخلين في غمار هذه الأمة، لأجل ما دلّ على ذلك فيهم، وهو الغرة والتحجيل، لأن ذلك لا يكون لأهل الكفر المحض، كان كفرهم أصلًا أو ارتدادًا، لقوله ( قد بدلوا بعدك ) ، ولو كان الكفر لقال: قد كفروا بعدك، وأقرب ما يحمل عليه تبديل السنة وهو واقع على أهل البدع ومن قال إنه النفاق، فذلك غير خارج عن مقصودنا لأن أهل النفاق إنما أخذوا الشريعة تقية لا تعبدًا، فوضعوها في غير موضعها وهو عين الابتداع
وعلى ذلك فالمراد بالمرتدين في الحديث يشمل الصنفين المرتدين والمنافقين، بالإضافة لأهل الأهواء والمبتدعة... إنتهى
بعض اقوال علماء الشيعة في الحديث
قال الفضل الطبرسي: في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسير قوله تعالى
{ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم } ...فقال:
اختلف فيمن عنوا به على أقوال فذكر أربعة أقوال وذكر في آخرها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة ثم استدل على ذلك من حديث ( الارتداد )
فقال:
ورابعها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي (ع) ومثله عن قتادة أنهم الذين كفروا بالارتداد
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعد إيمانهم ارتدوا على أعقابهم القهقري
ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو أمامة الباهلي:
هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية..انتهى
فهذا هو تفسير الطبرسي لهذا الحديث أنهم الأهواء كالخوارج ونحوهم وهذا هو عين تفسير أهل السنة لهذه الآية وهذا الحديث
ولم يشر ولو مجرد إشارة إلى أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم