الصفحة 78 من 990

وهذا ليس بعجيب من مذهب القوم المبني على سب أصحاب رسول الله الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتحوا بعده العالم كله وأخضعوه لإمارة الإسلام.

ولتمرير عقيدة الطعن في الصحابة التي سن سنتها وغرس جذورها عبد الله بن سبأ: إدعوا ظلم الصحابة لأهل البيت. ولولا ذلك لم يقبل الناس عقيدة سب الصحابة.

وهذا أيضا من أكاذيبهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أمر على الناس أبا بكر للصلاة بهم نيابة عنه. ولما مات استأذن أبو بكر أسامة في أن يبقي عنده عمر لمشاورته ومؤازرته فأذن له أسامة.

وهل يلعنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما أعظم المهاجرين؟ كيف يعقل أن يلعن رسول الله خواص أصحابه أبا وعمر اللذين هما أبرز وأعظم المهاجرين. بل كيف يلعن أحدا من المهاجرين والأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن؟ الله يثني عليهم والرسول يلعنهم؟

ومن تلبيسات عبد الحسين الموسوي أنه يصف الحديث غير المسند بأنه مرسل (إرسال المسلمات) مع أن الشهرستاني قد ذكر الرواية بغير سند. ومتى عرف عن الشهرستاني المعرفة بالحديث وهو الذي اعترف بالحيرة لكثرة لزومه علم الجدل والفلسفة حتى استشهد في كتابه المسمى بنهاية الإقدام (ص3) بهذين البيتين:

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم

فالاستشهاد برجل كالشهرستاني عند أهل الحديث هو من المضحكات. لا سيما وأن الكذاب يدعي أنه أرسله إرسال المسلمات. وهذا من أعظم مكر وكذب هذا العابد للحسين الملقب بالموسوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت