فإن الجمهور على أن هذه المراسيل لا تقوم بها حجة ولا يجوز معارضة الثابت القطعي بها [وهو مذهب النووي في التقريب. ونسبه لأكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونُقّاد الآثار، وهو قول مسلم كما في صحيحه 1/30. ومنهم من قبله بشروط كالشافعي، وقال الحافظ في النكت نقلًا عن الاسفراييني: إذا قال التابعي: « قال رسول الله » فلا يُعَدّ شيئًا ولا يقع به ترجيح فضلًا عن الاحتجاج به (النكَت 2/545) ] لا سيما إذا أراد مبطل مخالفة القرآن بها.
وهذا من أعظم كذب وتدليس عبد الحسين وليس عبد الله. فهو يستعمل هذه العبارة في كتابه المراجعات ليجعل من مراسيلنا أسانيد صحيحة.
ولم يجد الرافضة الحديث مسندا إلا من طريق منبوذ مجهول لدى الرافضة والسنة.
وهو دليل على عجزه وإفلاسه فإنه لم يجد الحديث في مصدر من مصادر كتب أهل الحديث والسنة. فقد اضطر أن يقول أخرجه عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة. وهو مؤلف رافضي مثله مجهول الحال عند أصحاب مذهبه. وأبناء جلدته ليسوا حجة علينا. وهذا الأخير قد اختلق سندا كله مجاهيل.
ولهذا يضطر بنو رفض إلى عزو الحديث إلى كتبهم ومصادرهم كقولهم (رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة(وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص68) فقط كما فعل المجلسي (بحار الأنوار30/432) . أو الشهرستاني الذي لم يذق طعم علم الحديث وإنما قضى حياته في علم المنطق والفلسفة حتى اشتكى من مرض الحيرة والشك بسببها.
* * * ترجمة أحمد بن عبد العزيز الجوهري
وهنا فضيحة عظيمة للرافضة: فقد ذكر شارح نهج البلاغة أنه التزم الاحتجاج على أهل السنة من كتبهم. ثم زعم أن أحمد بن عبد العزيز الجوهري هو عالم كبير ثقة من أهل الحديث وأنه هو صاحب كتاب السقيفة.