فهرس الكتاب
وهنا لابد أن أشير إلى أنه يوم أن أصيب صديقي الشهيد ورفيق درب هدايتي علي رضا محمدي وكنت أنقله إلى المستشفى، قال لي والدم ينزف منه: بأنه عرف قضية المسدس الذي قدمه لي الدكتور حكاكيان المنافق، وعرف بأن الرجل يكيد لنا، فأخذ المسدس من سيارتي دون علم مني وأخفاه في مكان آمن ..
بعد الرجوع من"مشهد"إلى طهران تعبت من كثرة المكوث في البيت وقررت مع صاحبي علي رضا أن نسافر إلى كردستان...
في كردستان قدمنا أربع محاضرات في أماكن مختلفة في زي علماء الشيعة، ولم نكن ندري أن المخابرات تراقبنا، وتتبعنا في كل خطواتنا، وأن محاضراتنا كانت تسجل.
بعد هذه المحاضرات شعرنا بأن عملاء المخابرات يراقبوننا في كل مكان، وعرفنا بأنهم وصلوا إلى قناعةبأننا أصبحنا كالغدة السرطانية ولابد أن يتخلصوا منَّا بأي طريق كان .
فلما شعرنا بالخطر رجعنا مباشرة إلى طهران.
كانت الأجهزة الاستخباراتية تراقبنا في كل مكان ، شعرنا بأن الأمر قد حسم وأنهم يريدون القبض علينا أو اغتيالنا لا محالة .
لمنكن نذهب إلى بيوتنا وكنَّا نختفي في بيوت الأقارب والأصدقاء...
استشهاد علي رضا محمدي رحمه الله
بعد الرجوع من كردستان في مساء إحدى الأيام خرجت مع صاحبي علي رضا محمدي بسيارتي الخاصة، وكنَّا نريد الذهاب إلى"كرج".
شعرنا في ميدان"وليعصر"في طهران، بأن سيارة المخابرات تراقبنا .
أخذنا عدة لفّات في ميادين المدينة وأسواقها وشوارعها المزدحمة وأزقتها الضيقة، وبعد أن شعرنا بأنهم افتقدونا دخلنا في طريق"كرج".
لكن الأجهزة الاستخباراتية كانت قد رتبت أمورها بشكل جيد، ففي الطريق وجدناهم قد سدوا علينا الطريق بسيارة من سيارات المخابرات ينتظروننا، فبسرعة شديدة غيرنا اتجاهنا صوب طهران مرة أخرى، لم نكن قد ابتعدنا عن المكان كثيرا فإذا بسيارة أخرى اقتربت إلينا ورشت علينا وابل من الرصاص .