فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 127

أصيب أخي علي رضا في كتفه وصدره، فأخذت السيارة إلى جانب الطريق وأوقفتها .

ظن رجال المخابرات بأنهم قد تخلصوا منَّا، فلم يقفوا وأكملوا طريقهم إلى طهران.

كانت الإصابة شديدة ، وكان الدم ينزف بشدة من أخي علي رضا، فأخذته مباشرة إلى مستشفى"لبافي نجاد" [1] ، وتقريبا كانت الساعة الثالثة مساءعندما نقلوه إلى غرفة العمليات ، لم تنجح مساعي الأطباء وفي الساعة الثاني عشر ليلا صعدت روح صديقي ورفيق دربي الوحيد علي رضا محمدي إلى بارئها ، وتركني في هذه الدنيا وحيدا من غير مؤنس يؤنسني ومن غير صديق يرافقني، فإنا لله وإنا إليه راجعون...

الظروف الأمنية ما كانت تسمح لي بأن أحضر صلاة الجنازة عليه ،وإن كان برنامج دفنه برنامجا بسيطًا للغاية.

بعد يوم أو يومين ذهبت خفية إلى بيت والد الشهيد لأعزيه. عرفت من خلال ما قاله لي والد الشهيد، ومن خلال تعاملهم معي أنهم يعتبرونني السبب الأول في استشهاد ابنهم، لكنني كنت في قرارة نفسي أرى بأنها كانت مشيئة الله وقدره أن أخذه إلى نفسه، فهذه الدنيا الدنية لا تستحق أن يخلد فيها الأبرار الصالحون، وأن أخي وصاحبي علي رضا كان أفضل مني فاختاره الله - عز وجل -للقائه ولم يخترني.

هكذا ذهب أخي وصاحبي علي رضا محمدي شهيدا إلى ربه لينعم في جنان الخلد، وبقيت أتحمل المصائب والآلام وحدي من دون صاحب يؤنسني ومن دون رفيق يرافقني ، ومن دون صديق يشاركني آلام المحنة ويصبرني على البلاء ويرفع عني بعض ثقلها ...

استشهاد أخي"أرسطو رادمهر"

ظل عملاء المخابرات يبحثون عني في كل مكان ، كنت أتحرك خفية بين بيوت الأقارب والأصدقاء .

لم أكن أذهب إلى بيتي ولا ألتقي بأسرتي ، بلغ الأمر بوالديَّ مبلغه فكانا في شدة الغضب والحزن، ولعلهم كانوا يتمنون أن يتم القبض علي ليتخلّصوا من شري .

(1) بيمارستان لبافى نثراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت