فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 127

كانوا قد عينوا لي محاميا ليدافع عني ، لا أدري كيف كان وكيف دارت الأمور وراء الكواليس، وكيف طرح المحامي قضيتي ، أخذت عدة مرات إلى المحكمة التي وصلت في النهاية إلى قرار الإعدام !!

أبلغ المحامي حكم الإعدام إلى أسرتي ، لكنني حتى ذلك الوقت لم أكن أعرف بأن المحكمة أصدرت قرارها ، إلى أن طلبتني المحكمة يوما، فأخذني مجموعة من حراس السجن إلى مكتب القاضي .

دخلنا مكتب القاضي وكان هناك نزاع ومشاجرة شديدة بين واحد من قضاة المحكمة ورجل آخر، جر النقاش بينهما إلى الصراع والضرب.

كانت أيدي مرافقي من حراس السجن مربوطة بالقيد الحديدي الذي بيدي، فاضطر وا لحفظ النظام أن يفتحوا القيد ليتدخلوا في الأمر .

هكذا وجدت الفرصة مناسبة، فدخلت في الزحام واستطعت أن أهرب من هناك بطريقة لا أجد لها تفسيرا إلا الرعاية الربانية ، كان من قدر الله - عز وجل -أن أعيش أياما أخرى، فيسرت لي سبيل النجاة من أيدي هؤلاء الحراس شياطين العذاب!

هكذا استطعت بعون من الله - عز وجل -بعد تسعة أشهر قضيتها في السجن والعذاب أن أهرب من أيديهم.

اتصلت بأسرتي بعد فترة، وعرفت بأن المحكمة أصدرت حكم الطلاق دون علمي .

ذهبت إلى زوجتي لأخبرها بحقيقة الأمر ، لكنها قالت لي: بأنها بدأت حياة جديدة هادئة بعيدا عني وعن مشاكلي ، طلبت مني أن أتركها ولا أعكر عليها الجو .

من أجل راحتها ومن أجل سعادة إبني الوحيد عسى أن يعيش في جو من الهناء والمحبة ، أنهيت صلتي بزوجتي للأبد، رجاء أن يعيشا في أمان وراحة ورجاء أن يأخذ الله - عز وجل -بأيديهما إلى الصراط المستقيم.

بحمد لله عز وجل منذ عام 1378ش ( 2000م/1420هـ) إلى كتابة هذه السطور لم أزل على قيد الحياة انقطعت صلتي بأسرتي كلها، وأحيانا أتمكن من الاتصال بوالدتي، أما والدي فلا يرغب في الحديث معي أبدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت