فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 127

لا أدري لماذا؟ هل كان تحت ضغط من المخابرات ، أو كان عميلا لهم، أو أنهم وعدوه بمال أو مقام أو لأي سبب آخر لا أدري .

قدم عنواني إلى المخابرات وأخبرهم بحكايتي وما كان من المخابرات إلا أن بعثوا فريقا من جنودهم لاغتيالي ...

لم أكن أدري عن حكايتهم شيئا، كنت في إحدى الليالي أتوضأ في المسجد الذي آويت إليه، وأستعد للصلاة، وإذا بشاب أفغاني دخل المسجد وسلم عليَّ وقال لي: هل أنت إيراني؟ قلت: نعم ، وعرفته بنفسي ظنا مني أن الفرج قد جاء !!

تحدثنا قليلا وأخبرته بمشاكلي الصحية وما أعانيه من الأمراض ـ هدايا السجون وشياطين الإنس ـ وأن الأدوية التي كنت استعملها قد انتهت من زمن بعيد .

فقال لي الشاب الأفغاني: أنه يعرف مكانا يمكننا أن نحصل على الأدوية من هناك .

خرجت معه عسى أن نحصل على بعض الأدوية ، كانت سيارة أجرة فيها عدد من المسافرين تنتظر أمام المسجد ، كان الجو مظلما، لم أستطع التعرف على من في السيارة، ركبنا السيارة وبعد أن قطعنا شيئا من الطريق وإذا بصوت يخاطبني من ورائي: السيد رادمهر، حضرت من طهران لآخذك معي، فلا تعمل لي ولا لنفسك مشاكل ورافقني مثل أي إنسان محترم !!

كان هذا صوت عمي"فرشيد رادمهر"فعرفت أنني وقعت في الفخ، وبدأت أتضارب وأتقاتل معهم في السيارة عسى أن أتمكن من الهروب، لكن عمي بدأ يطعنني بالسكاكين ويقول بأن أباك أوصاني إن لم تستطع أن تأتي به حيا آتني برأسه ، ثم بدأ يرش على جسمي"ماء النار" [1] ، وجرحني في يدي وقطع الوريد في رقبتي لكنني لم أصبر وكنت أضربهم بيدي وأركلهم برجلي ، ضربت السائق ضربة انحرفت السيارة من الشارع وتوقفت ، استطعت أن أخرج من السيارة وأتضارب معهم في الشارع، اجتمع الناس حولنا فصرخت فيهم بما تعلمته من الكلمات الأردية والبلوشية: أنا سني وهؤلاء شيعة يريدون قتلي... تدخل الناس وأخرجوني من بين أيديهم، واستطاع المجرمون أن يهربوا من هناك .

(1) تيزاب أو الأسيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت