فهرس الكتاب
ليس هناك سبب أو عامل جعلني أتغير كل هذا التغير إلا تلك القوة أو القدرة التي استطاعت أن تجعلني أميز بين الزيف والحقيقة، وبين الصدق والكذب، وبين الإيجابيات والسلبيات، وبين الهتافات الجوفاء، وبين إظهار المحبة الكاذبة وعدم الاتباع، والحب الصادق والإتباع، وبين التباكي والضحك على الأذقان والألام الصادقة، وبين التلاعب بالدين والعقيدة في سبيل المصالح الآنية، وبين التقوى والصدق، وبين الدين والعقيدة السليمة والشهوات والمصالح الدنيوية، وبين أعداء أهل البيت - عليهم السلام - الحقيقيين وبين الرموز الصادقة ومحبي الرسول وأصحابه، وبين من يشتم أصحاب الرسول(اتباعا لشهواته ويعتبرهم أعدء دين الله، وبين أتباع الشهوات وعبيد المصالح، وبين الإفراط والتفريط ، وأصحاب الشك والتردد...
أجل! ليس السبب إلا تلك القوة التي حطمت جسور الجهالة من أمامي ، ورفعت ستار الظلمات من أمام عيني .
تلك القوة التي رفعتني إلى حيث رأيت الحقائق بأم عيني ونفثت في قلبي وروحي الإيمان الصادق ...
أجل! تلك القوة هي التي جعلتني أعشق الحقيقة هذا العشق الجنوني ...
تلك القوة التي ساقت سلمان الفارسي من عبادة النار إلى عبادة رب النار ..
تلك القوة التي ساقت أباذر من بطون الفيافي والصحراء إلى حيث الإيمان والتقوى ..
تلك القوة التي أخرجت عمر من عبادة الأصنام إلى عبادة الرحمن ..
تلك القوة التي تخرج الناس على مر الدهور وكر الأزمان من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ...