فهرس الكتاب
ما الذي يجعل هذا الشاب يفضل هذه الحياة الصعبة مع هذه العقيدة الجديدة، بل ويعتز بها ولا يفكر أبدا في العودة إلى ذلك النعيم ، لا يحزن عليها بل يشعر بالخزي والعار من نفسه كيف أنه قضى تلك الفترة كلها في تلك الضلالات والبدع ، ولم يهتد إلى الحق المبين ، ويستغفر ربه دوما ، ويسأله أن يغفر له كل ما سبق من أمره ...
عزيزي القارئ ...
لعل الإجابة على هذه التساؤلات يصعب على الفلاسفة والمحللين والمفكرين والمتخصصين في المسائل العقدية ، أو غير العقدية أو علماء النفس الذين ينظرون إلى الحقائق من زاوية واحدة لا تكاد تتجاوز أرنبة أنوفهم، مما يسمونه بالعلم والتحقيق المختبري والتحليل النفسي !!
لكنني أنا"حجة الإسلام"الشيعي السابق من طلاب الحوزة العلمية بقم، والطالب السابق بكلية الطب من جامعة الشهيد بهشتي بطهران، والمهاجر المجهول في هذه الديار المجهولة، أستطيع أن أجيبك بكل صراحة على هذه التساؤلات:
لا يخرج هذا الإنسان من أن يكون:
مجنونا، وهذا ما يعتقده والدي وأصدقائي وأقاربي الشيعة، وما يقول به أساتذتي من علماء الحوزة العلمية في قم وإدارة الحوزة، والجامعة في طهران، فهم جميعا يظنون بأنني قد جننت، لكن المشكلة التي يواجهونها هي أنهم لا يجدون تفسيرا لجنوني، ولا يستطيعون أن يقدموا جوابالمثل هذه التساؤلات التي تطرح نفسها .
من أو ما الذي جعل هذا الشاب النشيط المتفوق الذكي يجن هذا الجنون؟!
وهنا أجد نفسي مضطرا أن أعترف بما يقولونه، أي: حقا أنني أصبحت عاشقا إلى درجة الجنون، أصبحت أعشق الحقيقة ،وأعشق الصدق ، وأكره الكفر والنفاق والشرك والبدع.. فقد زين قلبي بالإيمان وكرّه إلي الكفر والعصيان..
وأزيد لأكشف لهم عن أسباب هذا الجنون ، أو ما الذي جعلني أتمرد على الواقع الذي كنت أعيش فيه؟!
فأقول: