فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 127

وإذا كان قد كتب لي أياما أخرى لأعيش فيها على هذه الأرض فليملأها صبرا وثباتا وإيمانا وصلاحا وتقوى ، ويوم أن يأخذ هذا العاشق الولهان ـ أو المجنون ـ إلى الدار الأبدية، لا يحرمه من رحمته ومغفرته، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، وحسبي الله ونعم الوكيل، فنعم المولى ونعم النصير ...

وأرى من واجب الشكر أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني لأخي العزيز أبي عبد الله الذي تحمل لأجلي الكثير والكثير ...

مرتضى رادمهر

"حجة الإسلام"الحوزة العلمية بقم سابقًا

وطالب كلية الطب بجامعة الشهيد بهشتي في طهران سابقًا

والمهاجر المجهول حاليًا

19/3/ 1380ش الموافق لـ 27/ ربيع الأول/ 1423هـ

في ذكرى رجل من الخالدين: الشهيد مرتضى رادمهر....

استقبلني ابني محمد أمام الباب وقال لي: بابا، عمو مصطفى اتصل اليوم أكثر من مرة.

رفعت سماعة الهاتف و اتصلت بصاحبي مصطفى في جنوب كراتشي. سعد مصطفى بسماع صوتي، وقال بأسلوبه الدعائي الجميل: يا دكتور، معي ضيف عزيز، إذا تسمح أعرفكم عليه. ما الوقت الذي تراه مناسبا لزيارتكم؟

مصطفى رجل من دعاة أهل السنة في إيران، قضى عدة سنوات في الزنازين الإيرانية و عذب أشد التعذيب، فقد قلعوا في السجن إحدى عينيه، و كسروا ساقه اليمنى، و الآن مع أن عظام ساقه قد انجبرت إلا أنه ما زال يتعرج و لا يستطيع المشي سليما.

تعرفت عليه قبل بضعة سنوات لما هاجر إلى كراتشي. رجل تذكرك بالله رؤيته، نشاط و حب و أخلاق، و وجهه كالقمر يشع نورا و إيمانا و إخلاصا. مع أن أعوام السجن و التعذيب القاسي استطاعت أن تقلع عينه اليسرى إلا أنها لم تستطع أن تزيل الجمال، أو تطفئ نور الإيمان في وجهه. أمزح معه دائما و أقول له: ما أسعدك يا مصطفى! فقد ضمنت لنفسك الجنة، سبقتك عينك إلى الجنة، فيوم القيامة تقول لربك أنك ستدخل الجنة لتأخذ عينك، ثم لا ترجع! ادع لنا نحن المساكين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت