فهرس الكتاب
فأجابني: رأيت رسول الله (، وكان جالسًا في جمع من أصحابه ، قال لهم: أخبروا حبيبي ليحضر عندي.
رأيت بعد قليل"الشيخ" [1] ومن شدة الحيرة شعرت وكأنه أغمي علي ، ولما عدت إلى حالي رأيت رسول الله ( قدَّم مصحفًا وقلمًا ودفترًا للشيخ وانصرف، فتبعته وقلت له: يا رسول الله (، هل أنا من أمتك؟
غضب رسول الله ( وصرخ في وجهي غاضبًا: ليست الشيعة من أمتي!
بعد هذا المنام، في تلك الليلة البهية زدنا إيمانًا على أننا كنِّا على باطل، وعاهدنا ربنا على الرجوع عن ما كنا فيه، وعلى التمسك بحبل الله المتين ودينه القويم مذهب أهل السنة والجماعة المبين ، ومن ذلك اليوم بدأنا نؤدي صلواتنا على طريقة أهل السنة والجماعة ...
في طهران شعر الناس بما طرأ علينا من التحولات والتغييرات في حركاتنا وسكناتنا و كلامنا . بدأنا نستقبل ألوانا من سوء التعامل والضغط من اللجنة الدعوية في الجامعة، كانت كلها بمثابة ردود أفعال على مواقفنا .
بدأ الأساتذة والطلاب في الجامعة يسخرون منَّا ويحتقروننا، ويسمعوننا بعض طعنهم وشتائمهم: السني .. الوهابي .. أعداء أهل البيت و...
لا يستطيع قلمي أن يصور ما كنا نعانيه من الضغوط النفسية في تلك الأجواء .
نبذنا المجتمع وأصبحنا وحيدين نعيش في عالم كبير يكرهنا إلى جذوره عسى أن يخلعنا من جذورنا.
(1) أي الشيخ الذي ذهبوا إليه في بلوشستان وهو الشيخ محمد عمر سربازي المعروف بشيخ الجبال، شيخ كبير يقارب الثمانين من عمره، من خريجي جامعة الديوبند بالهند، وله مؤلفات كثيرة.
هذا ما وصلت إليه من خلال تتبعي لسيرة المؤلف، من بعض الإخوة البلوش الذين ساعدوا الشهيد مرتضى رادمهر ـ المؤلف ـ في باكستان، وكان مقيمًا عندهم. (م)