فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 127

مع هذا كله وضحنا للسيد"الحسيني"والحضور أننا لم نغير مذهبنا إلا بعد دراسة وبحث وبعد اعتقاد جازم، فليست هناك مؤامرات ولا أيادي خفية تخطط لتضليلنا وراء الكواليس، وإنما هي مشيئة الله وقدرته التي أدركتنا في ظلمات بعضها فوق بعض، وأخذت بأيدينا رحمة منه سبحانه وتعالى بنا ، وهي التي حملتنا إلى نور الإيمان.

لكن السادة كانوا يحاولون تهديدنا ويقولون: انتبهوا ، إذا لم تكشفوا حقيقة الأمر ولم تعترفوا بالحقائق والأيادي المجرمة فسوف تخرج الأمور من أيدينا وتنتقل المسألة إلى المخابرات ، ثم لا نستطيع أن نفعل شيئا.

لم يرتح السادة بكلامنا، وفي نهاية الجلسة قدم رئيس اللجنة الدعوية قلمًا وورقة إلى السيد علي رضا محمدي - رحمه الله -وقال له: اكتب بأننا أخطأنا ولن نعود إلى مثل هذه الأخطاء أبدا .

أخذ السيد محمدي الورق والقلم وكتب: لم نرتكب أي خطأ إلى الآن، اللهم إلا خطأ واحدا وهو أننا أصبحنا نعشق دين الله - عز وجل -، ونريد أن نكون من الموحدين لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين.

قدم الورقة إلى السيد الحسيني، فثار السيد الحسيني غضبا وحقدا أكثر من ذي قبل بعد قراءة الورقة ، ثم قام وأخرجنا من مكتب اللجنة الدعوية.

بعد بضعة أيام من هذا الحديث، كنا نقف مع مجموعة من الزملاء في ساحة الجامعة، وإذا بسيارة من سيارات المخابرات المعروفة وقفت أمام الجامعة .

نزل منها رجلان دخلا الجامعة، ودون سؤال أو جواب أخذا بيدي وبيد السيد محمدي وأرادا أن يرغمانا على ركوب السيارة .

بدأنا نتشاجر معهم ونقاومهم، اعتبر الطلاب هذا الموقف إهانة للطلاب وللجامعة فتجمعوا حولنا وكادوا يتضاربون مع الجنود .

لكن الجنود اعتذروا وقالوا بأنه ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم موظفون يجب أن يؤدوا ما أمروا به، وبعد نقاش طويل ركبنا معهم السيارة وذهبنا إلى المخابرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت