فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 127

مما أفسد الجو الجامعي أكثر أن المخابرات سبق أن قبضوا على طالب سني من أهل"جرجان" [1] كان يسمى"محمد رضا موسايي"، وكان هو الطالب النموذجي المتفوق دائما في كلية الطب في الجامعة ، كان زميلا لنا في الفصل العاشر ، كان يؤدي صلواته معنا جماعة.

ويبدوا أنه نقل إلى المخابرات في نفس اليوم أو بعدنا بعدة أيام، أو قبلنا ببضعة أيام ـ لا أذكر جيدا ـ.

أول ما وصلنا إلى المخابرات ربطوا أعيننا ونزعوا ملابسنا وألبسونا زي السجناء، ونقلوا كل واحد منا إلى سرداب فردي.

كان جو السجن مظلما ومخيفا جدا، أكثر بكثير مما كنا نتصوره .

بعد فترة شعرنا أنها كانت طويلة جدا، أخذونا إلى مكتب الرئيس أو شخص آخر كانوا ينادونه"الحاج".

بدأ"الحاج"يتحدث يمينا وشمالا ويحاول أن يذكرنا بما قمناه من الجرائم والخلافات ويقرأ على آذاننا الاتهامات التي اتهمنا بها، وأخيرا طلب منا أن نخبره بمن كان سببا في ضلالنا.

وبما أننا لم نكن نعرف سببا لهدايتنا غير المشيئة الإلهية ورحمته تعالى ربنا، قلنا له بأن الأمر أولا وأخيرا يرجع إلى الله - عز وجل -وإلى لطفه ورحمته بنا .

وأن انتقالنا من التشيع إلى مذهب أهل السنة ليس وراءه عامل أو سبب غير أننا درسنا الأمر بتمعن وتعقل مدة طويلة وناقشنا في الأمر أناسا كثيرين ودرسنا في الموضوع كتبا كثيرة إلى أن هدانا الله - عز وجل -للحق المبين...

لكنه كذّبنا فيما نقوله واعتبر كلامنا كله نوعا من الهروب عن الحقيقة .

قال لنا في وقاحة وتبجح وتكبر لا توصف: أنا الآن قاضيكم، وأنا الآن ربكم ـ والعياذ بالله ـ إذا صدقتموني في الحديث أستطيع أن أساعدكم، في غير هذا أستطيع أن أفعل بكم ما أشاء، واعلموا أنني لن أرحمكم!

(1) گرگان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت