فهرس الكتاب
حاول والدي إصلاح الأمر لأعود إلى الجامعة ، فقبلت إدارة الجامعة ذلك شريطة أن أتوب! ووضعوا شروطا تعجيزية أمامي لم يكن لي أن أخضع لها أبدا...
في إحدى الأيام لقيني أحد المشايخ من أعضاء اللجنة الدعوية في الجامعة، وقال لي: رأيت في المنام، أنك تبت ورجعت إلى الحق، وعدت إلى الجامعة مرة أخرى!
فأجبته: أبعدك الله من الشرور يا سيدي ، هذا من نفثات الشيطان، ولا تعبير له...
السفر إلى بلوشستان
بعد الفصل من الجامعة وشتائم الأهل ولومهم وغضبهم - ولاسيما غضب الوالدين - أصبح جو البيت لا يطاق، فقررت مع صاحبي"محمدي"أن نسافر إلى بلوشستان مرة أخرى.
في بلوشستانالتقينا ببعض المشايخ وشرحنا لهم وضعنا وقلنا بأننا كنا من الشيعة وأصبحنا الآن من أهل السنة والجماعة، ورجوناهم أن يسمحوا لنا بأن ندرس في مدارسهم الدينية ، لكنهم لم يستطيعوا أن يصدقونا وظنوا بأننا من رجال المخابرات نريد التجسس عليهم، فاعتذروا عنَّا بكل احترام وقالوا بأن المدرسين والطلاب هنا يتحدثون بلغاتهم المحلية، وأن العدد قد اكتمل عندنا فليس هناك مجال في السكن الطلابي، وأننا نواجه مشاكل اقتصادية ، وإمكاناتنا ضعيفة لا نستطيع أن نستضيفكم و... وهكذا رفضونا بتبريرات واهية، لكننا كنا نشعر بالحقيقة في قرارة أنفسنا، فهم لم يكونوا يصدقونا ولم يكونوا يستطيعون أن يثقوا بكلامنا، فمن كثرة ما كذب الشيعة، وجعلوا الكذب والدجل شعارا لهم على طول التاريخ ،لم يعد أحد من المسلمين قادرا أن يصدق شيعيا !!
لم نجد أمامنا فرصة للبقاء، فاضطررنا للرجوع إلى طهران مرة أخرى...
العودة إلى طهران
لم يكن ينتظرني في البيت بعدما عدت من هذا السفر القصير من بلوشستان، إلا والدي الغضبان الثائر الذي نسي كل معاني الأبوة والعطف ،وحتى مكانته الاجتماعية كرجل طبيب أكاديمي، ونزل فيَّ بالضرب والشتم واللطم والركل وأخذ سلكا كهربائيا قويا وضربني به حتى شبع .