تأليف
إبراهيم بن عامر الرحيلي
الأستاذ في قسم العقيدة- بكلية الدعوة وأصول الدين
بالجامعة الإسلامية
دار
الإمام أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله يخلق ما يشاء ويختار، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على رسوله المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الخيار الأبرار.
أما بعد:
فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق؛ فأنزل عليه أشرف كتبه واصطفى لصحبته خيار أمته، فقاموا بدين الله خير قيامٍ نصرةً لنبيهم وجهادًا معه، حتى توفاه الله وهو راضٍ عنهم، ثم جدوا في نشر دين الله من بعده حتى لقوا الله على خير حال وأحسن مآل.
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -:"إن الله اطلع على قلوب العباد فاختار محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، فبعثه برسالته، وانتجبه بعلمه، ثم نظر في قلوب الناس بعدُ؛ فاختار له أصحابًا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه" [1] .
ولأصحابه النبي - صلى الله عليه وسلم - من علو المنزلة في دين الله والسبق إلى كل خير وفضلٍ ما شهدت به نصوص الوحيين من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) أخرجه البغوي في شرح السنة (1/187) .